في كلمة لي خلال زيارتي لكنيسة في مدينة دالاس الأمريكية بصدد تعزيز التعايش السلمي من خلال الحوار بين أتباع العقائد الأخرى(حوار مسلم، يهودي، ومسيحي)، كان الحوار يتمحور حول نقطة قدسية الأماكن، وما هي المعايير التي تجعل المكان مقدساً.

أذكر أنني قد بدأت كلمتي كما يلي:

تتجلى رحمة الخالق في اختيار الأماكن المقدسة

كما أن الله (الخالق) اختار الأنبياء والرسل لإرشاد شعوبهم للدين الحق، فقد اختار أيضًا لهذه الشعوب أماكن مقدسة ليمارسوا شعائرهم فيها ولتعظيم هذه الأماكن وتوقيرها.

فقد أمر الله آدم عليه السلام ببناء البيت الحرام في مكة، وبُني المسجد الأقصى في مدينة القدس بعده بأربعين عامًا. وقد أمر الخالق خاتم رسله محمد عليه الصلاة والسلام ببناء المسجد النبوي في المدينة المنورة فور وصوله هناك.

وقد جُعلت هذه الأماكن المقدسة لعبادة الخالق وحده وتنزيهه عن أي نقص، (مثل النسيان، أو الجهل، الخوف، أو التعب وغيرها من الصفات البشرية) سبحانه وتعالى عن ذلك علوًا كبيرا.

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (الأنبياء:105)

كما جُعلت هذه الأماكن خاصة بالمؤمنين الذين يؤمنون بجميع أنبياء الخالق، بما فيهم المسيح، موسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام، الذين هم صفوة خلقه وحملة رسالاته وقد أكرمهم وأجلهم وعصمهم من الكفر، ونزههم عن مقارفة الكبائر (الزنا، القتل، السرقة، الخ).

ولقد تكفل الله بحماية رسله كما حمى وأنقذ رسوله عيسى المسيح من القتل والصلب، وحمى رسوله إبراهيم من النار، وموسى من فرعون وجنوده.

والفرق بين المسجد الحرام، المسجد النبوي، والمسجد الأقصى وبين أي مكان عبادة على وجه الأرض أن هذه الأماكن الثلاثة من اختيار خالق الكون، وباقي دور العبادة من اختيار البشر.

وقد كانت الكعبة المشرفة والمساجد المختارة من رب العالمين على شكل بيوت وليست على هيئة أشخاص، لتكون اشارة من الخالق للموحدين، وتوجيه منه تعالى لعبادة صاحب البيت، وليس عبادة البيت نفسه، وتكون في نفس الوقت قبلة ووجهة للصلاة.

مكان مقدس أم مكان صالح للتواصل مع الخالق ؟

الخالق (الله تعالى) مالك لما يخلق، فبالتالي إن تصرفه في الكون ليس لأنه هو الخالق فقط؛ بل هو المالك، وتصرفه عن ملك وحكمه وعدل، و هو الوحيد الذي له الحق بتحديد الحقوق والحريات فيما يخص ملكه.

الخالق هو الوحيد المنزهه عن كل عيب ونقص (المقدس)، لأن العيب والنقص من صفات المخلوق، وكل ما عدا الخالق فهو مخلوق.

كل ما يتعلق بالمقدس من قرار أو اختيار فهو مقدس، أي منزه عن كل عيب، ومن ورائه حكمة عظيمة تعكس حكمة واضعها.

الخالق هو الحق، وهو الحقيقة المطلقة، التي تقول أن الخالق مختلف عن المخلوق، وأن الخالق لا تنسب إليه صفات حيوانية أو بشرية لا تليق بجلاله.

فلا مكان مقدس غير الذي كان من اختيار الخالق، أما دور العبادة أو المساجد التي يشتري الفرد او الحكومة على سبيل المثال الأرض ويبني عليها دور العبادة فهي أماكن صالحة للعبادة إذا استوفت الشروط، ولكن ليست أماكن مقدسة.

ما يجعل المكان صالح للعبادة هو ارتباطه بالحق.

ما يجعل المكان صالح للعبادة هو:

  • أن يُناقش في هذا المكان كلمة الحق، وهي كلام الخالق الذي هو الحق، أو أن يُدعى في هذا المكان إلى الحق الذي هو الخالق.
  • أن يُتواصل في هذا المكان مع الحق والذي هو الخالق، بصفاته الحقيقية، والتي يتم التعرف عليها من خلال الوحي الصحيح، والذي يطابق المنطق، والذي هو هيكل الحقيقة. على سبيل المثال:

في حوار لي مع أحد قساوسة الفاتيكان، ومع اصراره أن الخالق يتجسد في صورة المسيخ، قلت له:

الخالق يخبرنا أنه تعالى يجب أن يكون الإله الواحد الأحد في حياة كل إنسان، وهذا تماما معنى مصطلح” الله“. والتي تعني الإله الواحد الحقيقي.

،على سبيل المثال: أنا ادعى فاتن صبري، من الأردن وعندي ثلاثة من الأبناء. لو عدتم إلى بلادكم لتخبروا من حولكم أننا تحاورنا مع فاتن، وهي سيدة من دولة مصر ولديها عشرة من الأبناء، فأنتم في هذه الحالة تتكلمون عن فاتن أخرى، وليست فاتن الحقيقية.

لو افترضنا مدرس مادة معينة يشرح للطلاب طوال السنة الدراسية المنهج الدراسي، ليأتي في نهاية العام ليضع أسئلة الاختبار، في هذه الحالة سوف تكون الأسئلة من مادة المنهج، فلن يقوم المدرس بوضع ألغاز في ورقة الاختبار، لأنه ببساطة يريد للطلاب اجتياز الاختبار مسخدمين عقلانيتهم.

وللخالق المثل الأعلى، فتغيير صفات الخالق وبياناته تجعل البشر يؤمنون بإله زائف، وليس الإله الحقيقي، فالخالق يخلق ولا يلد. إن الإيمان بأن الخالق له ولد أو يتجسد، يجعل البشر وكأنهم حين نسبوا صفات بشرية للخالق يتحدثون عن إله آخر تماما له صفات بشر فيصبح كالمخلوق، ولن يعتبر إله أصلا. فعبادة الإنسان في مكان، لا يجعل هذا المكان صالح للعبادة

  • ما يجعل المكان صالحاً للعبادة أيضاً هو أن يتم تطبيق أوامر الحق في هذا المكان ( اتباع الوصايا العشر) والتي هي:

في الإسلام:

“… لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير”.

 في شرائع المسيحية / اليهودية:

(سفر الخروج 20: 3 – 5)

“لا يَكُنْ لَكَ آلِهَة أخْرَى أَمَامِي. لا تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلا صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لا تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ… “.

 في الهندوسية:

 (VedasSvetasvataraUpanishad: 4:19، 4:20، 6: 9) 

” الإِلهْ لا يُوجَدْ له آباءْ ولا سَيّد”.

” لا يُمْكِنْ رُؤيَتهِ ، لا أَحدْ يَراهُ بالعَيْن.”

“لا يُوجَد شَبيه لَه”.

لا تدعوا مع الله أحدا:

 في الإسلام:

(الجن:18).

” وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا “.

 في المسيحية:

(إنجيل ماثيو 4: 10)

” حِينَئِذٍ قالَ لهُ يَسوع: ‘اذْهَبْ يا شَيطانْ لَأنَّهُ مَكْتوب: للرَّبْ إِلهَكْ تَسْجُد وَإيَّاهُ وَحْدَه تَعْبُد’ “.

في اليهودية:

 (سفر التثنية11: 16)

“فاحْتَرزوا مِن أنْ تَنْغوي قُلوبكم وتَعبدوا آلهةً أُخرى وتَسْجدوا لها “.

في الهندوسية:

(Yajurverda   9:40)

“يَدْخُلون الظُلمات، أُولئِكَ الذينَ يَعبدون العَناصِر الطبيعِيَّة (الهَواء ، الماء والنَّار ، إلخ). يَغْرَقونَ في الظُّلمات، أُولئك الذينَ يَعْبُدون سامْبوتي (أشياء مصنوعة باليد مثل الوثن، الحجر، إلخ)”.

اتباع جميع الانبياء من تعليمات الخالق والذي هو الحق:

على سبيل المثال:أنا إذا أردت أن أعتنق المسيحية فيجب علي أن أتخلى عن إيماني بنبي الله محمد. واذا أردت اعتناق اليهودية يجب أن أخسر ايماني بالمسيح أيضا. أما اذا أردت أن اعتنق الهندوسية أو البوذية فيجب أن أخسر إيماني بأنبياء الله جميعهم.

أما مع الاسلام فيجب الإيمان بهم جميعهم.

فمن مات على زمن ابراهيم عليه السلام ، عندما سأل هذه الأسئلة ، كان عليه أن يقول:

الخالق ربي، التوحيد ديني، وابراهيم عليه السلام آخر رسل الخالق. وكذلك الحال في زمن المسيح وموسى وغيرهم من الأنبياء. وهذا ما يجعل المكان صالح للعبادة لأنه قد تم فيه اتباع أوامر الخالق المقدس الوحيد في الوجود.

في القانون البشري، المساس بحق الملك أو صاحب الأمر لا يستوي مع غيرها من الجرائم. فما بالك بحق مَلك الملوك. إن حق الله تعالى على عباده أن يُعبد وحده، وحق العباد هو الحصول على علاقة مباشرة معه، وبالتالي الحصول على الأمان في الدنيا والآخرة. إنه يكفي لأن نتخيل أن نهدي أحدا بهدية ويشكر هو شخصًا آخر ويتوجه له بالثناء. ولله المثل الأعلى فهذا حال العباد مع خالقهم، أعطاهم الله ما لا يُعد ولا يُحصى من النعم، وهم بدورهم يشكرون غيره. والخالق في كل الأحوال غنيٌّ عنهم.

عندما يجد الإنسان نفسه غني جدًا وكريم للغاية، فإنه سوف يدعو الأصدقاء والأحباب إلى الطعام والشراب. صفاتنا هذه ما هي إلا جزء بسيط مما عند الله، فالله الخالق له صفات جلال وجمال، هو الرحمن الرحيم، المعطي الكريم، لقد خلقنا لعبادته، كما تسبحه وتعبده كل مخلوقات الكون. وخلقنا ليرحمنا ويسعدنا ويعطينا، إن أخلصنا له العبادة وأطعناه وامتثلنا أمره، وكل الصفات البشرية الجميلة مشتقة من صفاته.

إنه خلقنا ومنحنا القدرة على الاختيار، فإما أن نختار طريق الطاعة والعبادة، وإما أن ننكر وجوده ونختار طريق التمرد والمعصية. وهذا بلا شك أعظم درجةً وتكريمًا للإنسان من الإجبار على الطاعة المؤدي إلى لسعادة المزيفة.

قال الله تعالى:

“وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ”(الذاريات:56).

فلا تقديس لقبر نبي ولا لأي فرد من آل بيته، ولا تقديس لولي ولا لرجل صالح ولا لأرض حصلت فيها معجزة، فكل هذا هو عبارة عن انتهاك لحق الخالق. على سبيل المثال:

أماكن مولد الأنبياء.

أماكن حصلت فيها المعجزات.

أماكن قبور الأنبياء.

أماكن قبور الاولياء.

هذه جميعها أماكن زيارة وأخذ عبرة، ودعاء لأصحاب القبور، وليس طلب العون منهم.

ومهمة الإنسان على وجه الأرض هي احقاق الحق ودعمه واقامة العدل، وتقديس غير الخالق هو من تجاوز وكسر لحدود الخالق والتعدي على حقه تعالى، وليس فيه شئ من العدل والحق.

تقديس الأنبياء أم توقيرهم:

يؤكد الدين الإسلامي على عصمة الأنبياء من الخطأ فيما يُبلغوا عن الخالق، ولا عصمة ولا وحي لقسيس أو قديس، ومن المحرم تمامًا في الإسلام اللجوء لغير الخالق في الاستعانة والطلب، حتى لو كان الطلب من الأنبياء أنفسهم.  والطلب من الخالق عز ومن غيره مذلة.  فهل يُعقل أن يُساوى بين الملك وعامة الشعب بالطلب؟

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ۝ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [سورة الفتح:8-10].

فنعبد الخالق كما عبد الرسول الخالق ولا نعبد ولا نطلب من الرسول، ولا قدسية لرسول.

وقال تعالى:

“لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ …” (الرعد:14).

وقال على لسان رسوله:

” قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (الأعراف:188).

وقال أيضًا:

“قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ” (الكهف:110).

معيار صحة تعليمات الخالق الذي هو الحق:

ويأخذ كلام الخالق قدسيته من قدسية الخالق، ولهذا فإن قراءة كلام الخالق الصحيح ومناقشته في المكان يجعل المكان صالحا للعبادة. ولكن كيف نعرف كلام الخالق الصحيح؟

سألتني سيدة فرنسية يوماً:

كيف نعرف مراد الخالق والطريقة التي يريدنا أن نعبده بها؟

قلت لها:

الخالق أرسل مع رسله نظام حياة لكي يلتزم به البشر.

كتب الرسل السابقة تغيرت وتحرفت باعتراف أتباعها وبقي الكتاب الأخير القرآن محفوظًا.

سألت:

ما هو معيار تمييز الكتاب الصحيح عن المحرف؟

أجبتها:

معيار تمييز الكتاب الصحيح عن المحرف هو:

  • الكتاب الصحيح لا ينسب إلى الخالق صفات حيوانية أو بشرية لا تليق بجلاله.
  • الكتاب الصحيح يُكرم ويُنزه رسل الخالق عن النقائص.
  • يجب أن يكون الكتاب الصحيح محفوظًا بلغته الأصلية.
  • يجب ألا تتوفر من الكتاب الصحيح نسخ متناقضة ومتعددة.
  • يجب ألا يتعارض الكتاب الصحيح مع الفطرة البشرية.
  • يجب ألا يتعارض الكتاب الصحيح مع العلم الحديث.
  • يجب أن يكون الكتاب الصحيح محفوظًا من التبديل والتحريف.
  • يجب أن يعترف الكتاب الصحيح بجميع أنبياء الخالق من آدم إلى محمد، بما فيهم المسيح وموسى عليهم الصلاة والسلام أجمعين.

وهذه الشروط جميعها لم تتوفر إلا في القرآن الكريم.

الخلاصة:

  • القدسية هي للخالق وحده، والتي تعنى التنزيه عن كل عيب أو نقص.
  • إذا اردنا أن ننسب القدسية لشيء غير عاقل أو مكان لا يملك الإرادة ولا القدرة على إصدار الأوامر، فلا نستطيع ذلك إلا باختيار رب العالمين لهذا الشيء، على اعتبار أن هذا الشيء أو المكان غير مقدس في ذاته، إنما التقديس يأتي من كونه من اختيار رب العالمين، ويبقى الله هو القدوس في ذاته.
  • الخالق اختار ثلاثة أماكن مقدسة فقط وهي: البيت الحرام في مكة المكرمة، المسجد الأقصى في مدينة القدس، والمسجد النبوي في المدينة المنورة. وما عدا ذلك من أماكن العبادة على وجه الأرض فهي أماكن عبادة إذا استوفت المعايير الصحيحة، وليست أماكن مقدسة.
  • الرسل وغيرهم من الأنبياء هم أشخاص عقلاء لهم إرادة مستقلة، و تم اختيارهم من رب العالمين لتبليغ رسالة وإيصال شرائع للبشر وإقناع الناس بالعقيدة السليمة، ولا يُفترض من البشر تقديس هؤلاء الرسل، وإنما رسالة الرسل هي لتوجيه الناس لتقديس رب العالمين، كون هؤلاء الرسل بشر مخلوقين فنجلهم ونوقرهم ونتبع رسالتهم، من باب اخيارهم لحمل هذه الرسالة.
  • الأشياء الغير عاقلة أو الجمادات كالمساجد و الأماكن المقدسة لا يمكن جعلها شريك لله في الألوهية أو العبادة، وإنما يُعبد صاحبها أو خالقها.
  • الأشخاص والمخلوقات ذات الارواح و أصحاب الإرادة المستقلة من الممكن بسبب الجهل أن تُؤخذ شركاء مع الخالق في العبادة، وحتى التماثيل أو الاصنام، كونها تمثل رموزاً لأشخاص، ويُنسب إليها عقائد فاسدة، فلا ينبغي تقديسها بأي حال من الأحوال.
  • المسلم يقدس الأماكن التي اختارها الخالق مثل الكعبة بيت الله الحرام (كونها لا تعبد بذاتها، وإنما يُعبد من اختارها للتوجه إليها في العبادة), ولا يُقدس المسلم الرسل الذين اختارهم رب العالمين كونهم قد تم اختيارهم لتوصيل رسالة فقط.

المراجع:

كتاب المونديال الكبير مقامك حيث تقيم نفسك. فاتن صبري

كتاب حرب على الحقيقة. فاتن صبري.

759total visits,1visits today

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *