
تعجبت يومًا من كره سيدة فرنسية الشديد لشهر رمضان، وقد علمت منها أن زوجها المسلم لا يؤدي الصلوات الخمس ولا أي ركن من أركان الإسلام إلا الصيام، ولم تستطع هذه السيدة أن تمنعه من ذلك مع أنه يعيش بعيدًا عن أي تأثير اجتماعي بحكم استقراره خارج بلده.
قالت بغضب يومًا أمام مجموعة من المسلمات: أنا لا أطيق هذا الشهر.
وكانت قد نشأت عندي قناعة في ذلك الوقت أن كره إنسان الشديد لعبادة أو شعيرة في الإسلام تعني أن هذه الشعيرة أو العبادة لها أسرار وفضل كبير ومكانة كبيرة عند الله حتى تجعل البعض من غير المسلمين يكرهونه.
لكن ما هي هذه الأسرار؟
كانت من ضمن الآيات التي قد لفتت نظري في القرآن الكريم، الآية 183 من سورة «البقرة» والتي تُخبرنا بأن الصيام كتب على المسلمين كما كتب على الذين من قبلهم.
“ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”.
أتذكر حوارًا دار بيني وبين أمريكي من طائفة الأميش حول ذكر رمضان في العهد القديم. حيث تفاجأ وطلب مني أن أشرح له هذه النقطة بالتفصيل، وقال إنه في قريتهم الواقعة بين أمريكا وكندا، لم يسمع بدين الإسلام من قبل.
قلت له:
مع أن المسلمون لا يؤمنون بأن العهد القديم والعهد الجديد الموجودان حاليًا بأنهما كلام الله لوجود التحريف فيهما، لكنهم يؤمنون بأن كلاهما له مصدر صحيح، والذي هو التوراة والإنجيل (وهو ما أوحاه الله إلى أنبيائه: موسى والمسيح عيسى). لذلك فإنه من الممكن أن يكون قد تبقى في العهد القديم والعهد الجديد ما هو من عند الله. ومن المعروف أن السنة القمرية بالصورة الحالية المستخدمة في العالم الاسلامي اليوم كانت مستخدمة أيضًا من قبل أتباع موسى عليه السلام في العهود القديمة. أي بمعنى آخر جميع التواريخ الواردة في أسفار العهدين القديم والجديد قمرية الأصل وليست شمسية قمرية كما هو الحال في التقويم العبري اليوم.
ومن الجدير بالذكر أن الآية 25 من سورة الكهف (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً) تدل على معامل التحويل من السنة الميلادية إلى السنة القمرية 1,03 (حاصل قسمة 309 سنة قمرية على 300 سنة ميلادية = 1,03).
فهيا بنا نتعرف على ما ورد في بعض أسفار «العهد القديم» عن الشهر التاسع من السنة القمرية (المتعارف عليه عند المسلمين بشهر رمضان).
القمر خلقه الله لحساب الشهور.
“صَنَعَ الْقَمَرَ لِلْمَوَاقِيتِ. الشَّمْسُ تَعْرِفُ مَغْرِبَهَا” (مزمور 104: 19).
صوم الشهر التاسع.
“وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ لِيَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، أَنَّهُمْ نَادَوْا لِصَوْمٍ أَمَامَ الرَّبِّ، كُلَّ الشَّعْبِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكُلَّ الشَّعْبِ الْقَادِمِينَ مِنْ مُدُنِ يَهُوذَا إِلَى أُورُشَلِيمَ”. (ارميا 9:36).
الصيام من الصباح إلى المساء.
“ونَدَبُوا وبَكُوا وَصامُوا إِلى المساء عَلى شَاوِل” (سفر صموئيل الثاني 1: 12).
الصيام بالامتناع عن الطعام والشراب.
“قُلْ لِجَمِيعِ شَعْبِ الأَرْضِ وَلِلْكَهَنَةِ قَائِلاً: لَمَّا صُمْتُمْ وَنُحْتُمْ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالشَّهْرِ السَّابعِ، وَذلِكَ هذِهِ السَّبْعِينَ سَنَةً، فَهَلْ صُمْتُمْ صَوْمًا لِي أَنَا؟ وَلَمَّا أَكَلْتُمْ وَلَمَّا شَرِبْتُمْ، أَفَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمُ الآكِلِينَ وَأَنْتُمُ الشَّارِبِينَ؟”(سفر زكريا 5:7).
الاعتكاف في شهر الصوم.
“قَدِّسُوا صَوْمًا. نَادُوا بِاعْتِكَافٍ. اجْمَعُوا الشُّيُوخَ، جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ إِلَهِكُمْ وَاصْرُخُوا إِلَى الرَّبِّ” (سفر يوئيل 1: 14).
الاحتفال بالعيد عند رؤية الهلال.
“انْفُخُوا فِي رَأْسِ الشَّهْرِ بِالْبُوقِ، عِنْدَ الْهِلاَلِ لِيَوْمِ عِيدِنَا” (مزمور 3:81).
قال تعالى:
“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”[1].
وقال تعالى:
” وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ”[2].
وقال:
” أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ”[3].
وصف الله لصيام رمضان جاء بعبارة ” أياماً معدودات” لأن أيام الصوم تبدأ برؤية الهلال وتنتهي برؤيته.

نزول الوحي على أنبياء الله في شهر رمضان:
النبي حِجّي:
– “فَاجْعَلُوا قَلْبَكُمْ مِنْ هذَا الْيَوْمِ فَصَاعِدًا، مِنَ الْيَوْمِ الرَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ تَأَسَّسَ هَيْكَلُ الرَّبِّ، اجْعَلُوا قَلْبَكُمْ” (سفر حجي 18:2).
– “فِي الرَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ، كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ عَنْ يَدِ حَجَّي النَّبِيِّ قَائِلًا” (سفر حجي 2: 10).
النبي زكريا:
– “وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو” (سفر زكريا 1:7).
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:
“أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان” [4] .
سألني الأمريكي من طائفة الأميش:
عن ماذا يتكلم الإسلام؟
أجبته، يعلمنا الإسلام:
- أنَّ للكون خالق واحدٌ (القوة التي في السماء)، وهو الله (بمعنى الإله الواحد الأحد)، الخالق للكون وما يحتويه، والذي ليس كمثله شيء، وعلى المسلم عبادة خالقه وحده، وذلك بالتواصل معه مباشرةً عند التوبة من ذنب أو طلب المعونة، وليس من خلال قسيس ولا قديس ولا أي وسيط. وأنَّ رب العالمين رحيم بخلقه أكثر من الأُم بأولادها، فهو يغفر لهم كلما رجعوا وتابوا إليه. وأنه من حق الخالق أن يُعبَد وحده، ومن حق الإنسان أن يكون له صلة مباشرة بربَّه. فالمغفرة لا تتنافى مع العدالة، كما أنَّ العدالة لا تمنع المغفرة والرحمة.
- أنَّ الخالق لا يأتي إلى الأرض في صورة إنسان ولا حيوان ولا حجر أو صنم، وليس له شريكٌ ولا ولد، وأنه تعالى أرسل الأنبياء والرُّسل كالمسيح وموسى ومحمد لنشر رسالة التوحيد في العالم. خلق المسيح من غير أب وخلق آدم من غير أب ولا أم، فهو يخلق ولا يلد، وأمرنا بعبادته بالتوجه إليه وحده كما فعلوا هم، فالمسلم يعبد الله كما عبد المسيح الله ولا يعبد المسيح نفسه، ويعبد الله كما عبد محمد الله ولا يعبد محمد نفسه.
- أنَّ الإيمان بالخالق يقوم على حقيقة أن الأشياء لا تظهر بدون سبب أو بمحض الصدفة، ناهيك عن هذا الكون المادي المأهول الضخم وما فيه من مخلوقات، تمتلك وعياً غير ملموس، وتطيع قوانين الرياضيات غير المادية. وإنه لشرح وجود كون مادي محدود، نحتاج إلى مصدر مستقل، غير مادي وأبدي.
- أنَّ الإله الخالق حي قيوم غني قادر، ليس بحاجة لأن يموت لأجل البشر، فهو الذي يمنح الحياة أو يسلبها، لذلك هو لم يَمُت متجسدا في المسيح، كما أنه لم يُبعَث، هو الذي حمى وأنقذ رسوله عيسى المسيح من القتل والصلب، كما حمى رسوله إبراهيم من النار، وموسى من فرعون وجنوده، وكما يفعل دوماً مع عباده الصالحين في حمايتهم وحفظهم.
- أنَّ الدرس الذي علمه الخالق للبشرية عند قبوله توبة آدم بسبب أكله من الشجرة المحرَّمة، هو بمثابة أول مغفرة لرب العالمين للبشرية، حيث أنه لا يوجد معنى للخطيئة الموروثة، فلا تزر وازرة وزر أخرى، فكل إنسان يتحمل ذنبه وحده؛ وهذا من رحمة رب العالمين بنا. وأنَّ الإنسان يُولد نقيًّا بلا خطيئة، ويكون مسؤولاً عن أعماله ابتداءً من سن البلوغ.
- أنَّ الإنسان لن يُحاسَب عن ذنب لم يقترفه، كما أنه لن ينال النجاة إلا بإيمانه وعمله الصالح، منح الخالق الحياة للإنسان وأعطاه الإرادة للامتحان والابتلاء، وهو مسؤول فقط عن تصرفاته. وأنَّ الإنسان يمتلك حرية الاختيار فقط في حدود معرفته وإمكانياته. فالحساب مرهون بوجود المسؤولية، وإمكانية الاختيار، فالخالق لن يُحاسِب المَرء على شكله ووضعه الاجتماعي وانتمائه القبلي. والحرية المحفوفة بالصراع والكفاح أعظم درجة وتكريم للمرء من الإنسان السعيد مسلوب الإرادة، فالحساب والثواب ليس لهما معنى بدون الإرادة.
- الايمان بكافة الرسل الذين بعثهم الخالق للبشر دون تمييز. وأنَّ إنكار أي رسول أو نبي يتعارض مع أساسيات الدين. وأنَّ جميع أنبياء الخالق بَشَّروا بقدوم خاتم الرسل محمد عيه الصلاة والسلام. كما أن العديد من الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله للأمم المختلفة ذُكرت أسمائهم في القرآن الكريم (مثل نوح، إبراهيم، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، موسى، داود، سليمان، عيسى إلخ….)، هناك آخرون لم يُذكروا. فإن احتمالية كون بعض الرموز الدينية في الهندوسية والبوذية (مثل راما، كريشنا، وغواتاما بوذا) أن يكونوا أنبياء أرسلهم الله هي فكرة غير مستبعده. وقد ظهرت الفروقات بين المعتقدات عندما قدَّست الشعوب أنبياءها وعبدتها من دون الله.
- الإيمان بالكتب والعهود السابقة، التي لم يطرأ عليها أي تحريف أو تغيير، بل ويجعل الإيمان بالرسل والكتب السابقة من أسس الإسلام. ويُكرِّم ويُشرِّف كافة الرسل والأنبياء ويُبرِّئهم من التُّهم والنقائص، ويُبرهن على إخلاصهم لرب العالمين ووحدانية الرسالة.
- أنَّ النص الكامل لكتابه المقدس (القرآن الكريم)، نزل على النبي محمد بواسطة الملك جبرائيل، وكما ويؤمن المسلم بغيره من الملائكة.
- أنَّ نص القرآن لا يزال بلغته الأصلية (العربية)، وبدون أي تغيير أو تحريف أو تبديل، ولا يزال محفوظاً كما هو حتى وقتنا هذا، وسيبقى كذلك، كما وعد رب العالمين بحفظه. وهو متداول بأيدي جميع المسلمين، ومحفوظ في صدور الكثير منهم، وأنَّ الترجمات الحالية للقرآن بلغات متعددة والمتداولة بين أيدي الناس، ما هي إلا ترجمة لمعاني القرآن فقط.
- أنَّ تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأقواله، تم نقلها وتوثيقها من خلال سلسلة من الرُّواة المَوثوقين.
- أنَّ الانسجام المَوجود بين أجساد البشر وأرواحهم يُبيِّن أنه من غير الممكن جعل هذه الأرواح تسكن في أجساد الحيوانات ولا يمكن لها التجول بين النباتات والحشرات (تناسخ الأرواح) ولا حتى في أشخاص. ولقد مَيًّز الله الإنسان بالعقل والمعرفة وجعله خليفةً في الأرض، وفضَّله وكرَّمه ورفع من شأنه على كثير من الخلائق. ومن حكمة وعدل الخالق وجود يوم القيامة الذي سيبعث الله فيه الخلائق ويحاسبهم وحده، ويكون مآلهم إلى الجنة أو النار، وكل الأعمال الصالحة والسيئة سوف تُوزن في هذا اليوم.
- أنَّ دين الخالق الصَّحيح دائماً في توافق وانسجام مع الطبيعة البشرية، وهو دين واحد، سهل، مفهوم وبسيط، وصالح لكل زمانٍ ومكان، وأنَّ تعدد الديانات ناتج عن اتخاذ الوسطاء بين الخالق والمخلوق في العبادة، وعند توجه البشر لعبادة الخالق مباشرة بدون وسيط، والإيمان جميعاً بمحمد خاتم الرسل، واتباع شريعته، تتوحد القلوب على .دين واحد، وهذا هو مفتاح البشرية نحو التناغم والتواؤم
- فعل الخيرات واجتناب السيئات، مثل حق الوالِديْن بالإحسان لهما، ومن ثم حق الأولاد في الحصول على حياة كريمة، والمحافظة على مال اليتيم، والقسط في الوزن والمكيال، والعدل في القول والفعل، والوفاء بالعهود. والنهي عن اقتراف الفواحش أو حتى الاقتراب منها، وعدم قتل النفس البشرِية بغير حق، وهي مبادئ فطرية معنوية، وبالتالي فإنَّ الناس مُدرِكون لهذه القيم بشكل طبيعي وغريزي.
- أن معاملة الناس بعضهم بعضاً بخُلقٍ حَسن، بهدف نفع الإنسانية وتعمير الأرض لا يُغني عن الإيمان بالخالق، والالتزام بالأخلاق العالِمية تحت مظلة الدين، لأن تعمير الأرض والخُلق الحسن ليسا الغاية للدين، لَكنَّهما في الحقيقة وسيلة. فغاية الدين أَن يُعرِّف الإنسان بربِّه، ثم بمصدره هو وطريقه ومصيره، ولا يتحقق حُسن النهاية والمصير إلا بالحصول على رضا رب العالمين، والسبيل إلى ذلك يكون بتعمير الأَرض والخُلق الحَسن.
- أنَّه لا يوجد كهنوت في دين الخالق، والدين للجميع، الناس سواسية كأسنان المِشط أمام الله، فلا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصَّالح.
- أن من أحد صفات رب العالمين الحكمة، فهو لا يخلق شيئاً عبثاً، بدون غاية أو هدف، فهو خلقنا ليرحمنا ويسعدنا ويعطينا، وكل الصفات البشرية الجميلة مشتقة من صفاته. وأن وجودنا في هذه الدنيا هو لهدف وغاية سامية، وهي معرفة الخالق عز وجل، والتوجه إليه بالتوبة والاستعانة به مباشرة.
شكرني الأمريكي على هذه المعلومات، والتي كان يدونها على ورقة مما لفت انتباهي.
[1] (البقرة:185).
[2] (البقرة:187).
[3] (البقرة:184).
[4] (رواه أحمد والبيهقي).
1455total visits,3visits today